ابن نجيم المصري
124
البحر الرائق
طالق واحدة وأنت طالق أخرى بألف فقبلت وقعتا بألف . ولو قال أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة وغدا أخرى أملك الرجعة بألف فقبلت انصرف البدل إليهما ، وكذا لو قال أنت طالق الساعة ثلاثا وغدا أخرى بائنة بألف وأنت طالق الساعة واحدة بغير شئ وغدا أخرى بغير شئ بالألف فالبدل ينصرف إليهما اه . قوله : ( ولزمها المال ) أي في المسألتين لأنه ما رضي بخروج بعضها عن ملكه إلا به فلزمها المال بالقبول . ولو قال وكان المسمى له لكان أولى ليشمل ما إذا قبله غيرها وسيأتي آخر الباب بيان خلع الفضولي إن شاء الله ، وليشمل الابراء حتى لو قالت له أبرأتك عما لي عليك على طلاقي ففعل جازت البراءة وكان الطلاق بائنا ، وكذا لو طلقها على أن تبرئه من الألف التي كفل بها للمرأة من فلان صح والطلاق بائن كما في البزازية . وقيد به احترازا عن التأخير فإنه ليس بمال وأنما تتأخر فيه المطالبة كما لو قالت له طلقني على أن أؤخر مالي عليك فطلقها ، فإن كان للتأخير غاية معلومة صح التأخير ، وإن يكن له غاية معلومة لا يصح والطلاق رجعي على كل حال كما في البزازية أيضا . ولو قال قد خلعتك على ألف قال ثلاث مرات فقبلت طلقت ثلاثا بثلاثة آلاف لأنه لم يقع شئ إلا بقبولها لأن الطلاق يتعلق بقبولها